ابن الأثير

40

الكامل في التاريخ

وفيها فلج أحمد بن أبي دؤاد [ 1 ] في جمادى الآخرة . وفيها وثب ميخائيل بن توفيل بأمّه تدورة ، فألزمها الدير ، وقتل اللقط « 1 » لأنّه كان اتّهمها به ، فكان ملكها ستّ سنين ، وحجّ بالناس في هذه السنة محمّد بن داود . * وفيها عزل محمّد بن الأغلب أمير إفريقية عامله على الزاب ، واسمه سالم ابن غلبون ، فأقبل يريد القيروان ، فلمّا صار بقلعة يلبسير أضمر الخلاف وسار إلى الأربس « 2 » ، فمنعه أهلها من الدخول إليها ، فسار إلى باجة ، فدخلها ، واحتمى بها ، فسيّر إليه ابن الأغلب جيشا عليهم خفاجة بن سفيان ، فنزل عليه وقاتله ، فهرب سالم ليلا ، فاتبعه خفاجة ، فلحقه وقتله ، وحمل رأسه إلى ابن الأغلب ، وكان أزهر بن سالم عند ابن الأغلب محبوسا فقتله « 3 » . وفيها توفّي يحيى بن معين البغداذيّ بالمدينة ، وكان مولده سنة ثمان وخمسين ومائة ، وهو صاحب الجرح [ 2 ] والتعديل ، ومحمّد بن سماعة القاضي ، صاحب محمّد بن الحسن ، وقد بلغ مائة سنة وهو صحيح الحواسّ .

--> [ 1 ] داود . [ 2 ] الحرج . ( 1 ) . القسط . A ( 2 ) . الأندلس . doC ( 3 ) . Bte . P . C . mO